جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com
» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             

المحكمة الابتدائية بآسفي تنفتح على محيطها وتحتضن ندوة  حول العنف المبني على النوع من تنظيم المجتمع المدني

شهد رحاب المحكمة الابتدائية بآسفي ، مساء يومه الأربعاء 25 دجنبر الجاري ندوة  تحت عنوان " مناهضة العنف المبني على النوع ومقاربة الفاعلين المحليين " ، نظمته جمعية نساء آسفي بشراكة مع اللجنة المحلية لخلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بالمحكمة الابتدائية بآسفي والمندوبية الإقليمية للتعاون الوطني وترأسه الأستاذ نورالدين العسري نائب السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي ، و حضره السيدان المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بآسفي والمندوب الإقليمي للتعاون الوطني وممثلين عن القيادة الجهوية للدرك الملكي بآسفي و عن الأمن الإقليمي بآسفي وعن نقابة هيئة المحامين بآسفي وثلة من السادة القضاة والمحامين والعديد من رئيسات ورؤساء جمعيات المجتمع المدني ..اللقاء كان مناسبة لتكريم الأستاذة  سارة زوهير رئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف والسيدة نجية مختان عضوة الخلية تتويجا لهما على العمل الدؤوب الذي تقومان به في إطار الخلية ولفائدة النساء والأطفال ..

وقد افتتح اللقاء الأستاذ العسري الذي أوضح في مستهل كلمته الافتتاحية أن إعطاء الفرصة في تنظيم لقاء اليوم داخل المحكمة الابتدائية لجمعية من المجتمع المدني بعد أن كانت كل الأيام الدراسية والندوات واللقاءات التي تنظم داخل المحكمة تتكلف بها هذه الأخيرة من أولها إلى آخرها ، يدخل في إطار انفتاح المحكمة الابتدائية على محيطها الخارجي على أساس أن لا تكون الاجتماعات التي تنظم اجتماعات شكلية بل ينبغي لها أن تخرج بتوصيات وتدافع عنها حتى تتبلور على أرض الواقع مع ضرورة اقتراح الحلول الممكنة للإشكاليات المطروحة وعدم الاقتصار على طرح المشاكل والتشخيص حتى تنتقل التوصيات من الطابع النظري إلى التطبيق على أرض الواقع ..متسائلا إن كانت هناك خصوصيات معينة للعنف بمدينة آسفي ؟ وهل يمكن البحث عن حلول لصيقة بالمجتمع الآسفي ؟ متمنيا أن تجيب مختلف التدخلات عن هذه الأسئلة وغيرها والمتعلقة بمناهضة العنف المبني على النوع ، وأن تقارب ( التدخلات ) الحلول الممكنة للظاهرة عوض الوقوف عند مرحلة التشخيص ، و من جهته ، ثمن المندوب الإقليمي للتعاون الوطني بآسفي ما جاء في الكلمة الافتتاحية لرئيس الجلسة ، معتبرا لقاء اليوم داخل المحكمة الابتدائية في حد ذاته محاكمة للعنف ضد النساء . متسائلا عن السبيل لمحاربة هذه الظاهرة العابرة للقارات والتي ليست لصيقة بمجتمع دون آخر بل هي ظاهرة كونية تمس حتى أرقى المجتمعات ..ولأن الظاهرة بارزة في مجتمعنا ، يقول المتحدث ذاته ، ينبغي أن نعمل جميعا يدا في يد حتى نتمكن على الأقل من تقليص الإحصائيات بشأنها . مبرزا دور التعاون الوطني في محاربة العنف ضد النساء والذي يتجلى في تقديم مجموعة من الخدمات لفائدة النساء المستفيدات من مراكز التربية والتكوين ، في عقد شراكات مع المجتمع المدني الهدف منها خلق خلايا للتوجيه والاستماع داخل هذه المراكز وكذا المشاركة في الخلية المحدثة على مستوى المحكمة الابتدائية والتنسيق مع مندوبية وزارة الصحة بالنسبة لبعض الحالات التي تستدعي تدخل وزارة الصحة باعتبار اختصاصاتها ودعم بعض الجمعيات في إطار إعلان المشاريع الذي تقدمه الوزارة من أجل تمكين هذه الجمعيات من إمكانيات مالية تساعدها على القيام بمهمة الاستماع والتوجيه ..

مستطردا أن هذا العمل كله يقتضي تظافر ومضاعفة الجهود  ليس فقط من خلال الاستماع ولكن ينبغي البحث عن الجذور المغذية لظاهرة العنف الشيء الذي لا يمكن أن يتأتى إلا بالانفتاح على المؤسسات التعليمية وعلى مؤسسات الرعاية الاجتماعية عبر حملات توجيهية وتحسيسية والعمل بشكل مستمر مع الساكنة سواء بالوسط الحضري أو القروي ، وتناولت كلمة جمعية نساء آسفي للتنمية الأستاذة مليكة الوديني التي أوضحت أن لقاء اليوم حول مقاربة الفاعلين المحليين لمناهضة العنف المبني على النوع  ينظم بمناسبة الأيام الدولية لمناهضة العنف ضد النساء والتي تنظم فيها حملات على المستوى العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة ولتسليط الضوء على الظاهرة من كافة جوانبها واستنباط ما يلزم من وسائل وتحريك كل الإمكانيات المتاحة للقضاء عليها ، مضيفة أن إحياء اليوم العالمي والأيام الدولية لمناهضة العنف ضد النساء سيكون مناسبة للفاعلين المحليين من قطاعات حكومية ومجتمع مدني لتقديم مقارباتهم ذات الصلة بالموضوع وفرصة لفتح آفاق الاشتغال بنفس جديد يمنح للظاهرة حقها في النقاش العمومي المحلي خاصة أن الأدوار المنوطة بمختلف المتدخلين مرتبطة أصلا بطبيعة كل متدخل على حدة ..معتبرة العنف المبني على النوع ظاهرة تعاني منها مختلف المجتمعات والشعوب غير أن هذه الظاهرة العالمية ترتبط بشكل بنيوي بالثقافة والبيئة الاجتماعية المنتجة لها والتي تمنحها شرعية البقاء والاستمرارية والانتشار ، كما أن العنف الممارس ضد المرأة بمختلف أشكاله سواء كان في الحياة العامة أو الخاصة هو انتهاك سافر حقوق المرأة وعائقا حقيقيا أمام تحقيق المساواة بين الجنسين على اعتبار أن العنف المبني على النوع الاجتماعي يعد مظهرا من مظاهر علاقات القوى الغير المتكافئة بين الجنسين وهو الأمر الذي يكرس تبعية ودونية المرأة على جميع المستويات ..

وفي تصريح لموقع اسفي نيوز   أوضحت الأستاذة سارة زوهير نائبة وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بآسفي ، ورئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بآسفي ، أن خلية آسفي تعتبر نموذجية بحصولها على تنويه من وزارة العدل والحريات كما أنها تعتبر ثاني أحسن خلية على صعيد المملكة المغربية بعد خلية مدينة فاس ، مضيفة أن ما يميز خلية آسفي أكثر هو انفتاحها على المجتمع المدني حيث أنها لا تعمل بمفردها كجهاز قضائي بحضور النيابة العامة وقاضي التحقيق وقاضي القاصرين ، مستدلة باجتماع اليوم والذي يعتبر الفاعل الأساسي فيه ليست الخلية بمفردها بل المجتمع المدني من خلال جمعياته ، مبرزة أن أول شيء يبرز هذا الانفتاح هو أن جمعية من المجتمع المدني هي التي تكلفت بتنظيم اجتماع الخلية والذي كان في وقت سابق ينظم من طرف هذه الأخيرة ، مؤكدا أن الخلية حاليا تعمل في تكامل تام مع جمعيات المجتمع المدني للتصدي لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال على اعتبار أن التعامل مع الظاهرة فيه شق قانوني وشق إنساني ..المتحدثة ذاتها أضافت أن خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف بآسفي تقوم بعمل تطوعي من خلال حملة لتسجيل الأطفال بالحالة المدنية ليس فقط المهملين منهم أوالذين في وضعية صعبة بل حتى الذين لديهم آباءهم وأسرهم وغير مسجلين والذين عملت الخلية على التكفل بجمع الوثائق الخاصة بهم وتسجلهم مجانا ..وهي الحملة التي ، تبرز رئيسة الخلية ، لاقت نجاحا واستحسانا من قبل المجتمع المدني والفضل في ذلك يعود إلى تظافر الجهود مع هذا الأخير ، مشددة على أن يد واحدة لا تصفق والنتيجة تحقق بالتعاون والتكامل بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني ..وفي ردها على سؤال حول ما إن كان دور الخلية يقتصر على المتابعة ، ردت رئيسة الخلية أن دورها يمتد إلى متابعة محاكمة الأضناء نساء كن أو أطفالا قاصرين حيث تتكون لجنة ترى في نوع العقوبة التي قد تكون ناجعة في حق الحدث الجانح والتي يمكن أن يستفيد منها الأحداث في سنه وفي نفس وضعيته .. وفي تقييمها لندوة اليوم حول مقاربة الفاعلين المحليين لمناهضة العنف المبني على النوع ، اعتبرت الأستاذة سارة زوهير أنها سابقة محمودة أن تتكلف جمعية من المجتمع المدني من طرف الخلية بتنظيم هكذا لقاء برحاب المحكمة الابتدائية بآسفي ..ملاحظة أنها تجربة أكدت نجاحها من خلال الحضور النوعي والمكثف لفعاليات الندوة والتي شهدت نقاشا في المستوى طرح العديد من التساؤلات والأفكار كما تم الخروج بتوصيات مهمة من الضروري أن يتم تنزيلها على أرض الواقع وعلى رأسها توفير حماية وتغطية قانونية لمركز إيواء النساء ضحايا العنف وتوفير الموارد المادية اللازمة لتدبيره ، خلق مركز إيواء ثاني أكبر يكفي لحاجيات المدينة لأن الطاقة الاستيعابية للمركز الأول غير كافية لاستقبال الحالات ، وكذا القيام بحملات تحسيسية لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال سواء على مستوى المؤسسات التعليمية أو على مستوى الساكنة ..

تنويه: نظرا لأهمية المداخلات المقدمة خلال ندوة اليوم والتي تطرح مقاربات بعض المؤسسات والجمعيات لموضوع مناهضة العنف المبني على النوع ، ارتأتينا في موقع آسفي نيوز ، نزولا عند رغبة العديد من متصفحينا الأعزاء وبعض الأخوات والإخوة المهتمين أن ندرجها مداخلة مداخلة على صفحاتنا حتى تعم الفائدة ..

عبد اللطيف أبوربيعة



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس