جريدة أسفي نيوز الإلكترونية www.safinews.com
» الموقع ملك للجميع ونافذة لكل مناحي الحياة اليومية، راسلوا جريدتكم اسفي نيوز safinews ذات البعد الجهوي باقتراحاتكم على البريد الالكتروني nabaoui_2005@yahoo.fr -----nabaoui_2005@hotmail.com ----safinews1@gmail.com-مدير الموقع ورئيس التحرير عبد الرحيم النبوي ----الهاتف - 43 - 81 - 12 - 74-06- ,             


         طعنا في مقرر النيابة العامة لدى ابتدائية الجديدة، القاضي بحفظ شكاية ذات صبغة جنحية، وجهالمواطن (أحمد م.) إشعاراإلى وزير الداخلية، ووالي جهة الرباط-سلا-زمور-زعير/عامل عمالة الرباط، وعامل إقليم الجديدة، يشعرهم بقرار خوض وقفة احتجاجية، يليها اعتصام مفتوح، وإضراب عن الطعام، أمام مقر وزارة العدل .

 

                رفع (أحمد م.)،شهر غشت الماضي، شكاية إلى وكيل الملك بابتدائية الجديدة، في حق مسؤول عن منبر إعلامي مستقل، بصفته فاعلا أصليا، طبقا لمقتضيات الفصل 67 من قانون الصحافة والنشر، عقب نشره مقالا تضمن أفعالا جنحية، منصوصا عليها وعلى عقوباتها، بمقتضى قانون الصحافة والنشر، والقانون الجنائي. وجاءت الشكاية عملا بمقتضيات المادتين 39 و40 من قانون المسطرة الجنائية، والفصلين 117 و118 من دستور المملكة المغربية، وكذا، استنادا إلى المرجعية والقياس القانونيين، وتقيدا بمبدأ "القاعدة القانونية عامة ومجردة" (...). طلب المشتكي مقابلة الوكيل العام السابق باستئنافية الجديدة، بصفته واختصاصاته وصلاحياته، المنصوص عليها في المادتين 48 و49 من قانون المسطرة الجنائية. وإثر اقتناعه بقانونية وسلامة المسطرة التي سلكها المشتكي، تلقى المسؤول الأول عن القضاء الواقف، شكايته، وأحالها للاختصاص على وكيل الملك، بعد إعطائها مرجعا، أدرجت تحته باستئنافية الجديدة.

         وبعد أن ظلت الشكاية تراوح مكانها زهاء شهر، في مكتب النائب الأول لوكيل الملك، عمد إلى حفظها، دون إحالتها على الضابطة القضائية، لإجراء بحث تمهيدي، وتضمن مقرر الحفظ التعليل التالي : "لإمكانية سلوك مسطرة رفع شكاية مباشرة لدى المحكمة". تظلم المواطن (أحمد م.) إلى الوكيل العام الجديد، وسلمه، على وجه المرجعية والقياس القانونيين، ومبدأ "القاعدة القانونية عامة ومجردة"، حكما قضائيا سابقا في حق المشتكى به ذاته، والذي كانت المحكمة أدانته بعقوبة حبسية، وغرامة مالية، وتعويض مدني، على خلفية "القذف عن طريق النشر بالصحافة"، طبقا لفصول المتابعة 442–444 من القانون الجنـائي، و44–47 من ظهيـر 15/11/1958. وكان وكيل الملك بابتدائية الجديدة نفسه من حرك الدعوى العمومية، بناء على شكاية مرجعية، أحالها على الضابطة القضائية، التي أنجزت مسطرة قضائية. للتذكير، فإن تنفيذ الحكم مازال عالقا، بعد أن أصبح نهائيا، عقب رفض الغرفة الجنائية لدى القسم الثالث بالمجلس الأعلى،  الطعن، الذي كان رفعه العارض.

       وبتاريخ 10 أكتوبر، رفع المواطن (أحمد م.) طعنا في مقرر الحفظ ، إلى وزير العدل، والمفتش العام، ومدير الشؤون الجنائية والعفو. وحسب الشكاية التي أدرجت لدى مركز تتبع وتحليل الشكايات، تحت عدد : 6485/2011، بتاريخ : 18/10/2011، فإن الوكيل العام السابق، لما تلقى شكاية المشتكي، وأحالها للاختصاص، على وكيل الملك بابتدائية الجديدة، كان يعلم أنها لا تدخل في نطاق اختصاصاته، من حيث اتخاذ القرار بشأنها، لكنها تندرج  في إطار صلاحياته، التي تكمن في الحرص على تفعيل مفهوم "القضاء في خدمة المواطن"، وكذا، الأجرأة السليمة  للقانون والمساطر القانونية الجاري بها العمل، داخل المحاكم الخاضعة لنفوذه الترابي والقضائي، وفق اختصاصاته وصلاحياته، المنصوص عليها في المادتين 48 و49 من قانون المسطرة الجنائية.

        وجاء كذلك في طعن المشتكي أن مقرر الحفظ يتعارض والاختصاصات والمهام المنوطة بالنيابة العامة، المنصوص عليها في مقتضيات المادتين 39 و40 من قانون المسطرة الجنائية، والتي تلزم تلقي الشكايات والوشايات، وإجراء الأبحاث التمهيدية بشأنها، ومن ثمة، تحريك الدعوى العمومية، وفق فصول المتابعة الجنائية، أو حفظها المؤقت، في حال انعدام الإثبات، أو حفظها النهائي، في حال مدنية النزاع، أو التقادم الجنحي أو الجنائي. وحسب المشتكي، فإن سلوك مسطرة "الشكاية المباشرة" الذي اقترحته صراحة النيابة العامة، وضمنته في مقرر الحفظ ، يسري على جميع الشكايات ذات الصبغة الجنحية والجنائية، ويتعارض ومقتضيات المادتين 39 و40 من قانون المسطرة الجنائية، كما أنها (الشكاية المباشرة) ليست إلا استثناءا، ولا تكتسي مسطرة سلوكها صبغة إلزامية وملزمة، وليست سوى إجراء مسطري اختياري وبديل، حسب ما يستشف من عبارة "لإمكانية سلوك ...". وحيث إن مسطرة "الشكاية عن طريق النيابة العامة"،  تعتبر القاعدة والأصل، سيما أن النيابة العامة في المغرب دأبت على تلقيها بشكل اعتيادي، تقيدا  بالمادتين السالفتي الذكر من قانون المسطرة  الجنائية، ناهيك عن كونها بادرت من تلقاء نفسها، في حالات ونازلات عديدة، عملا بمقتضيات المادة 36 من قانون المسطرة الجنائية، بتحريك الدعوى العمومية، في حق صحافيين، خاصة لدى منابر إعلامية مستقلة، بناء على مقالات نشروها، وشكلت جرائم الصحافة والنشر. وجاء في طعن المشتكي كذلك أن النيابة العامة ملزمة بالحياد، ولا يحق لها البتة أن تتدخل كطرف في النزاعات، أو توجه، أو تقترح، أو تفرض بدائل وطرق للتقاضي والتشكي، على المواطنين، وتفضل سلوك مسطرة على حساب أخرى. وليس ثمة أي فصل قانوني يمنع ضحايا جرائم الصحافة والنشر، أشخاصا ذاتيين كانوا أم معنويين، من حق اللجوء إلى القضاء، والتقاضي، ورفع الشكايات عن طريق النيابة العامة. إذ أن "حق التقاضي مضمون لكل شخص، للدفاع عن حقوقه وعن مصالحه التي يحميها القانون"، وفـق مقتضيات الفصل 118 من دستور المملكة المغربية، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم : 1.11.91، بتاريخ : 29 يوليوز 2011 ، كما أن الدستور نص في فصله 117 على أنه : "يتولى القاضي حماية حقوق الأشخاص والجماعات، وحرياتهم، وأمنهم القضائي، وتطبيق القانون". وحيث إنه لا عرف ولا اجتهاد قضائي، مع وجود فصل قانوني صريح وملزم (الفصلان 39 و40 من ق.م.ج.). وحسب المشتكي، فإن حفظ شكايته يكون حرمه من حقه المشروع في التقاضي، وتضرر من ذلك، حيث إن الدستور كفل له بموجب الفصل 122، حق الحصول على تعويض، تتحمله الدولة.

        وحيث إن القرار 349 – 22/5/1961 ( قضاء المجلس الأعلى في المواد المدنية 58 – 1962 ص 126 )، نص على ما يلي : "القرار الصادر عن ممثل النيابة العامة بحفظ ملف الشكاية، ليس بحكم قضائي متمتع بسلطة الشيء المقضي به، وإنما هو تدبير إداري (...) وإن سلطة الشيء المقضي به لا تربط إلا بالأحكام ، أي بالمقررات التي تصدرها السلطة القضائية، والتي لها صبغة قضائية". وحيث إن الفصل 118 من دستور المملكة نص على أن "كل قرار اتخذ في المجال الإداري، سواء كان تنظيميا أو فرديا، يمكن الطعن فيه أمام الهيئة القضائية الإدارية المختصة".

        وبعد أن استنفذ المواطن (أحمد م.) جميع الإجراءات المتاحة قانونا لرفع شكايته، وحقه المشروع في التقاضي، وجه بتاريخ : 31 أكتوبر 2011، إشعارا إلى وزير الداخلية، ووالي جهة الرباط-سلا-زمور-زعير/عامل عمالة الرباط، وعامل إقليم الجديدة، يشعرهم أنه قرر خوض وقفة احتجاجية، يكون  مؤازرا فيها من قبل فعاليات جمعوية وحقوقية مغربية ودولية، يليها اعتصام مفتوح، وإضراب عن الطعام، أمام مقر وزارة العدل.



لم يتم بعد إضافة أي تعليق !


إضافة تعليق :
الإسم الكامل

صور من أسفي

  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
.

اذاعة محمد السادس